الشيخ المنتظري
58
نظام الحكم في الإسلام
في الجهاد : والآيات والأخبار الواردة فيه في غاية الكثرة . قال - تعالى - : ( يا أيُّها النبيّ جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم ) ( 1 ) . وقال : ( انفروا خفافاً وثقالاً ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ، ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون ) ( 2 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الخير كلّه في السيف ، وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس إلاّ السيف ، والسيوف مقاليد الجنّة والنار " ( 3 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للجنّة باب يُقال له باب المجاهدين ، يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلّدون بسيوفهم ، والجمع في الموقف والملائكة ترحّب بهم . " قال : " فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلاًّ وفقراً في معيشته ، ومحقاً في دينه ، ان الله أغنى ( أعزّ ) أُمّتي بسنابك خيلها ، ومراكز رماحها " ( 4 ) . وقسَّم الفقهاء الجهاد إلى قسمين : الجهاد الابتدائي ، والجهاد الدفاعي . وأرادوا من الأوّل قتال المشركين والكفّار لدعائهم إلى الإسلام والتوحيد والعدالة ( 5 ) . ومن الثاني قتال من دهم المسلمين منهم للدفاع عن حوزة الإسلام ، وأراضي المسلمين ، ونفوسهم ، وأعراضهم ، وأموالهم ، وثقافتهم . وقد دلّت الأخبار وفتاوى أصحابنا على اشتراط الجهاد الابتدائي بوجود الإمام العادل أو من نصبه لذلك :
--> ( 1 ) التوبة 9 : 73 . ( 2 ) التوبة 9 : 41 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، 5 . ( 4 ) الوسائل : 11 ، 5 . ( 5 ) سيأتي كلام لنا في الجهاد الابتدائي لدعوة الكفّار إلى الإسلام والعدالة - م - .